امتحان الثلاثي الثاني · العربية · الموضوع 1
محور من شواغل عالمنا المعاصر: الشباب والشاشات. اختر الإجابة الصحيحة في كلّ سؤال ثمّ سلّم الورقة؛ يُعطى العدد على 20 فورًا مع الدروس التي تجب مراجعتها، ثمّ تدرّب على الإنتاج الكتابيّ.
اقرأ النصّ التالي بانتباه، ثمّ أجب عن الأسئلة باختيار الإجابة الصحيحة الوحيدة.
التربية لا المنع
يقول بعض الآباء: «لو أخذنا الهواتف من أيدي أبنائنا لعادوا إلى كتبهم وأصدقائهم». وقد أصبح هذا الرأي شائعًا في مجالسنا، حتّى ظنّ كثيرون أنّ المنع هو الدواء الوحيد لداء العصر.
ولا أنكر أنّ للشاشات مخاطر حقيقيّة؛ فمن جلس أمامها ساعاتٍ طويلة أرهق عينيه وأفسد نومه، ومن أدمن الألعاب الإلكترونيّة فقد يهمل دروسه ويبتعد عن أهله. وقد كان أخي الأصغر يسهر كلّ ليلة أمام هاتفه، فيستيقظ متعبًا ويذهب إلى المدرسة شارد الذهن.
غير أنّ المنع التامّ ليس حلًّا، بل هو هروب من المشكلة. فالهاتف لم يعد لعبة فحسب، وإنّما صار أداة للتعلّم والتواصل؛ فإذا أراد التلميذ أن يبحث عن معلومة أو يتابع درسًا مصوّرًا وجدها بين يديه في لحظة. ثمّ إنّ الممنوع مرغوب، ومن حُرم من شيء بحث عنه في الخفاء، فلا نكون قد عالجنا الإدمان، بل أخفيناه.
إنّ الحلّ الأجدى أن نتعلّم كيف نستعمل الشاشات لا أن نهجرها. فلنحدّد لها أوقاتًا معلومة، ولنُبعدها عن غرف النوم ليلًا، ولنعوّضها بأنشطة رياضيّة وثقافيّة تملأ فراغ الشباب. ومهما كانت التكنولوجيا قويّة، فإنّ الإرادة أقوى منها إذا رُبّيت منذ الصغر.
وقد جرّبنا ذلك في بيتنا: اتّفقنا على أن نضع الهواتف في سلّة عند العشاء، فأصبحنا نتحدّث ونضحك كما لم نفعل منذ سنوات. وما زال أخي يلعب، لكنّه صار يلعب ساعة واحدة بعد إنهاء واجباته.
فلن ننتصر على إدمان الشاشات بالمنع، وإنّما سننتصر عليه بالتربية والحوار. ولو فهم الكبار هذا لكفّوا عن الصراخ في وجوه أبنائهم، ولجلسوا معهم يرسمون الحدود معًا.
نصّ من تأليف سكولار
ارجع إلى النصّ في الجزء الأوّل، واختر لكلّ سؤال الإجابة الصحيحة الوحيدة.
ارجع إلى النصّ في الجزء الأوّل، واختر لكلّ سؤال الإجابة الصحيحة الوحيدة.
الإصلاح
بعد تسليم الورقة: تدرّب على الإنتاج الكتابيّ (لا يدخل في العدد على 20).
أنتج: الإنتاج الكتابيّ: مواقع التواصل الاجتماعيّ
كتابة وتقييم ذاتيقرأتَ في منتدى على الإنترنت: «مواقع التواصل الاجتماعيّ جعلت الشباب أكثر وعيًا وانفتاحًا، ولا خطر منها».
المطلوب: اكتب نصًّا حجاجيًّا من 15 إلى 20 سطرًا تدحض فيه هذه الأطروحة بحجج مرتّبة مدعّمة بأمثلة، ثمّ تقترح أطروحة بديلة تبيّن فيها شروط الاستعمال المفيد لهذه المواقع.
خطوات الكتابة
- حلّل الوضعيّة: حدّد الأطروحة المدحوضة، والطرف الذي تخاطبه، والغاية من نصّك.
- ابحث عن حجّتين أو ثلاث تُبطل بها الأطروحة (حجج واقعيّة ومنطقيّة)، ومثالًا لكلّ حجّة.
- سلّم بجزء من الرأي المخالف إن شئت (صحيح أنّ…، لكنّ…)، ثمّ ادحضه، وصُغ أطروحتك البديلة بوضوح.
- اكتب مقدّمة وجوهرًا وخاتمة، واستعمل روابط الاستدراك والسبب والنتيجة، ثمّ راجع نصّك لغةً ورسمًا.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
يردّد كثير من الشباب أنّ مواقع التواصل الاجتماعيّ جعلتهم أكثر وعيًا وانفتاحًا، وأنّها لا تحمل أيّ خطر. وأنا لا أشاركهم هذا الرأي، لأنّ الواقع يكشف وجهًا آخر لهذه المواقع.
صحيح أنّ هذه المواقع تتيح لنا الاطّلاع على أخبار العالم في لحظات، لكنّها تنشر الشائعات بالسرعة نفسها؛ فكم من خبر كاذب تناقله الآلاف قبل أن يتبيّن زيفه! ومن لم يتعوّد التثبّت من مصادره صار ضحيّة لكلّ من يريد التلاعب بعقله.
ثمّ إنّ الانفتاح الحقيقيّ لا يكون بمتابعة الصور والمقاطع القصيرة، بل بالقراءة والحوار. وقد لاحظتُ أنّ بعض أصدقائي يقضون ساعات في التصفّح ثمّ لا يتذكّرون شيئًا ممّا رأوه. والأخطر من ذلك أنّ هذه المواقع قد تعزل الشابّ عن أسرته، فيجلس بينهم وقلبه في مكان آخر.
لذلك أرى أنّ هذه المواقع ليست خيرًا كلّها ولا شرًّا كلّها، وإنّما هي أداة تنفع إذا أحسنّا استعمالها: إذا حدّدنا لها وقتًا، وتثبّتنا من كلّ خبر قبل نشره، واتّبعنا الصفحات العلميّة والثقافيّة الجادّة. فلو تعلّم الشباب ذلك منذ الصغر لصارت هذه المواقع فعلًا نافذة على العالم لا جدارًا يحجبه.
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.